الشيخ محمد تقي التستري

159

قاموس الرجال

يجرّ ذيله حتّى دخل على داود بن عليّ - وإسماعيل ابنه خلفه - فقال : يا داود قتلت مولاي وأخذت مالي ، فقال : ما أنا قتلته ولا أخذت مالك ، قال : واللّه ! لأدعونّ اللّه على من قتل مولاي وأخذ مالي ، قال : ما قتلته ولكن قتله صاحب شرطتي ، فقال : بإذنك أو بغير إذنك ؟ فقال : بغير إذني ، قال : يا إسماعيل شأنك به ، فخرج إسماعيل والسيف معه حتّى قتله في مجلسه . قال حمّاد : وأخبرني المسمعي عن معتّب قال : فلم يزل أبو عبد اللّه عليه السلام ليلته ساجدا وقائما فسمعته في آخر الليل وهو ساجد ينادي : اللّهم إنّي أسألك بقوّتك القويّة وبمحالّك الشديد وبعزّتك الّتي كلّ خلقك لها ذليل ، أن تصلّي على محمّد وآل محمّد وأن تأخذه الساعة . فو اللّه ! ما رفع رأسه من سجوده حتّى سمعنا الصائحة فقالوا : مات داود بن عليّ ، فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : إنّي دعوت اللّه بدعوة بعث بها اللّه إليه ملكا ، فضرب رأسه بمرزبة انشقّت منها مثانته . وعن أحمد بن المنصور ، عن أحمد بن الفضل ، عن محمّد بن زياد ، عن عبد الرحمن بن حجّاج ، عن إسماعيل بن جابر ، قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام فقال لي : يا إسماعيل قتل المعلّى ؟ قلت : نعم ، قال : أما واللّه ! لقد دخل الجنّة . وعن خطّ جبرئيل بن أحمد ، عن محمّد بن عبد اللّه بن مهران ، عن محمّد بن عليّ الصيرفي ، عن الحسن ، عن الحسين بن أبي العلاء وأبي المغراء ، عن أبي بصير ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول - وجرى ذكر المعلّى بن خنيس - فقال : يا أبا محمّد اكتم عليّ ما أقول لك في المعلّى ، قلت : أفعل ، فقال : أما أنّه ما كان ينال درجتنا إلّا بما ينال منه داود بن عليّ . قلت : وما الذي يصيبه من داود ؟ قال : يدعو به فيأمر به فيضرب عنقه ويصلبه ، قلت : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ! قال : ذاك قابل ، فلمّا كان قابل ولي المدينة فقصد قصد المعلّى فدعاه وسأله عن شيعة أبي عبد اللّه عليه السلام أن يكتبهم له ، فقال : ما أعرف من أصحاب أبي عبد اللّه أحدا وإنّما أنا رجل أختلف في حوائجه وما أعرف له صاحبا ، فقال : أتكتمني ؟ أما إنّك إن كتمتني قتلتك ، فقال له المعلّى : بالقتل تهدّدني ؟ واللّه ! لو كانوا تحت قدميّ ما رفعت